الخميس، 15 أكتوبر 2009

بثلاثة ونص












السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

مواصلات ؛تعليم؛ أكل؛ شرب ؛ مسكن؛ ملابس ؛ فواتير كهرباء ؛ فواتير مياه؛ والمزيد والمزيد بــ 3 جنية و نص .. لا داعي للدهشة أخي الفاضل ولا للإبتسامة اختى الكريمة .. بالفعل أنا أعي ما أقوله لكم ..

كل هذه الأشياء ب 3 جنيه ونص في اليوم الواحد .. وهذا ليس كلامي ..!

إيه الموضوع يا ثورة ؟!


وزير التنمية الإقتصادية (عثمان محمد عثمان) يصرح بأن المواطن المصري يمكنه أن يحيا يومياً ب 3 جنيهات ونصف .. وعلى حسب الإحصائيات التي خرج بها علينا فإن 15 مليون مصرياً يعيشون يومياً ب 3 جنيهات ونصف ..!

لذا فالمواطن المصري يمكنه أن يعيش ب 3 جنيهات ونصف الجنيه يومياً ..!




لكم أيها الكرام أن تتخيلوا معي معنى أن يعيش مواطن في ظل غلاء المعيشة الحالي بثلاث جنيهات ونصف الجنية في اليوم ؛

مثلاً :: هل يعتقد هذا الوزير المبجل أن هذا المواطن(أبو 3 ونص ) يحيا حياة طيبة أو على الأقل يحيا حياة لا يموت فيها لا من الجوع ولا من العطش ..مواطن يحيا ب 3 جنيهات ونصف كيف له أن يعلم أولاده وأن يصرف على تعليمهم من كتب ومستلزمات دراسية باهظة الثمن ! مواطن يحيا ب 3 جنيهات ونصف كيف يأكل بل كيف يؤكل أولاده ! مواطن يحيا ب3جنيهات ونصف كيف له أن يشتري قطعة من الملابس له ولو كل عام بل لأولاده على الأقل ! مواطن يحيا ب3جنيهات ونصف كيف يدفع فواتير الكهرباء وماذا عن فواتير المياة! مواطن يحيا ب3 جنيهات ونصف كيف يذهب إلى عمله ! وكيف وكيف وكيف !

تعددت الأسئلة والتصريح واحد


..!بقي لي أن أذكر أن المعايير الدولية أيها الكرام تصرح بأن المواطن يحيا يومياً على الأقل ب 2 دولارا يومياً .. ليأتي النظام الإقتصادي المصري ويصرح بأن المعيار في مصر 3 جنية ونص يومياً ..! إذن كيف هذا ؟ واحدا من اثنين

1) الحياة داخل أسوار مصر رخيصة جداً والسلع الغذائية لا تزيد في الثمن بل هي في مقدور المواطن (أبو 3 ونص) وملاحظة على الهامش لو سمحتوا ( كيلوا اللحمة بكام ؟ ولو مش لازم المواطن أبو 3 ونص ياكل لحمة فممكن يفطر ويتغدى ويتعشى فول طب كيلوا الفول بكام ؟!)


2) أن قيمة الدولار تساوي وتعادل وتماثل قيمة الجنية المصري ( الهلفوت كما يقال عنه) .. والملاحظة هذه المرة هو ( الدولار بكام؟!)والعجب كل العجب أن يصرح ايضا بأن المواطن لو كان راتبه الشهري (650) جنيهاً مصرياً فإنه قادر بهذا المبلغ على أن يحيا حياة طيبة ..! (دى على أساس أن المواطن صاحب ال 650 جنيه دول عايش لوحده في البيت)

إذن لو أخذنا صافي المعادلة 650 جنيهاً للحياة الطيبة على حد قوله ؛


فلكم أيها الكرام أن تحسبوا معي 3.50 في 30 يوماً كم يكون الناتج ؟! (105) جنيها أليس كذلك؟! فهل ال650 جنيهاً يماثلوا الـ 105 جنيه ..



تناقض واضح ::


بتصريحه الأخير يعلن ان ال 3 جنيهات ونصف ليست كافية لان يحيا المواطن حياة بني آدمين .. وأن المواطن (أبو 3 ونص) مواطن ميت بمعنى أن هناك 15 مليونا مصرياً ليسوا فقط تحت خط مستوى الفقر بل معدومين من الحياة مبدأياً ..!!

رئيس تحرير (العالم اليوم) يناقش الوزير (عثمان محمد عثمان) هاتفياً في أحد البرامج ويسأله عن حلول لهذه الكارثة ؟!


الوزير :: هناك خللاً في توزيع الدعم على الشعب المصري ؛ فليس هناك عدالة في توزيع الدعم فالجهة المختصة لا تفرق بين الغني و الفقير .. ولا توجد تفرقة بين من يستحق الدعم ومن لا يستحق ..!!

اولاً :: الدعم حق للجميع ..

ثانياً:: بفرض الأمر كما ذكرتم فهذا خللاً من ضمن العيوب التي هشمت هيكلكم الإقتصادي الذي أثبت فشلة وهزيمته ومرضه وإصابته بالوباء السحيق ..!


إخوتي الكرام وأخواتي الفاضلات :: سؤال انتابني من الدهشة أردت إلحاقكم به لمعرفة رأيكم ...هل من الممكن لديكم أن تعيشوا يومياً ب 3 جنيهات ونصف ؟!

وحتى أكن منصفة فلي سؤال مثيل لهذا الوزير الفاضل ::

هل مر عليك يوماً لم تنفق فيه سوى 3 جنيهات ونصف .. هل الحياة الطيبة عندكم تحيونها ب3 جنيهات ونصف بل على الأقل ب650 جنيه شهرياً كما ذكرتم ؟! يظهر إن حضرتكم قبل التصريح لم تنظروا لمائدة طعامكم ..!

وإنا لله وإنا إليه راجعون ..!!

0 التعليقات:

إرسال تعليق